مع اقتراب صافرة البداية لنسخة 2026 من كأس العالم، تتجه الأنظار نحو ثلاثة أسماء لامعة في سماء الكرة السعودية، يستعدون لتسجيل إنجاز تاريخي للاعبين السعوديين في كأس العالم لم يسبق له مثيل في تاريخ مشاركات “الأخضر” بالمحفل العالمي. هؤلاء النجوم، الذين أصبحوا أيقونات في بلادهم، على وشك أن يخطوا أسمائهم بحروف من ذهب، بمشاركتهم الثالثة في البطولة الأغلى والأكثر شهرة على الإطلاق.
لطالما كانت مشاركات المنتخب السعودي في كأس العالم محط أنظار الجماهير العربية والعالمية. ومع ظهور أسماء مثل محمد العويس، محمد كنو، وسالم الدوسري في نسختي 2018 و2022، أثبت هؤلاء اللاعبون قدرتهم على التكيف والتألق على أعلى المستويات. إن استعدادهم لتمثيل بلادهم للمرة الثالثة يبرز ليس فقط موهبتهم الفردية، بل أيضاً قدرتهم على الحفاظ على لياقتهم البدنية والفنية على مدار سنوات طويلة، وهو ما يعتبر مؤشراً حقيقياً على احترافيتهم وتفانيهم المطلق تجاه قميص المنتخب. هذا الإنجاز المرتقب يعكس استمرارية العطاء والخبرة التي لا تقدر بثمن في بطولات بهذا الحجم.
يعد الحارس الأمين محمد العويس أحد أبرز الركائز التي يعتمد عليها المنتخب السعودي. بخبرة واسعة ومباريات حاسمة تحت حزام الأمان، شارك العويس في أربع مباريات مونديالية حتى الآن. كانت بدايته كحارس أساسي أمام الأوروغواي في 2018، ثم تألق بشكل لافت في نسخة 2022 أمام الأرجنتين، المكسيك، وبولندا، حيث قدم أداءً بطولياً ضد رفاق ليونيل ميسي في الفوز التاريخي بهدفين لهدف. على الرغم من استقبال شباكه لستة أهداف، إلا أن تصدياته الحاسمة وقدرته على قيادة الدفاع جعلت منه عنصراً لا غنى عنه في تشكيلة “الأخضر”.
يُعرف محمد كنو بكونه محركاً لا يهدأ في خط وسط المنتخب السعودي، بقدرته على الربط بين الخطوط واستعادة الكرة بكفاءة عالية. خاض كنو أربع مباريات في كأس العالم، بدأت بمشاركته كبديل أمام الأوروغواي في 2018، ثم كلاعب أساسي في ثلاث مباريات بـ 2022 أمام الأرجنتين والمكسيك وبولندا. يسعى كنو بشدة في مونديال 2026 لتحقيق بصمته الهجومية الأولى، سواء بتسجيل هدف أو تقديم تمريرة حاسمة، ليضيف بعداً جديداً لإسهاماته القيمة في الميدان. طموحه لا يتوقف عند المشاركة، بل يمتد إلى صناعة الفارق على صعيد الأهداف.
يعتبر سالم الدوسري، صاحب اللمسات الساحرة والأهداف الحاسمة، أحد أهم الأوراق الهجومية في تاريخ الكرة السعودية. شارك الدوسري في ست مباريات مونديالية كلاعب أساسي، ثلاث منها في 2018 ضد روسيا، الأوروغواي، ومصر، وثلاث أخرى في 2022 أمام الأرجنتين، بولندا، والمكسيك. الأهم من ذلك، أنه نجح في تسجيل ثلاثة أهداف، ليتربع على صدارة هدافي العرب في المونديال، متساوياً مع أساطير مثل مواطنه سامي الجابر، والمغربي يوسف النصيري، والتونسي وهبي الخزري. قدرته على التسجيل في اللحظات الحاسمة تضعه في مصاف اللاعبين الكبار الذين يتركون بصمة خالدة.
إن إنجاز هؤلاء النجوم الثلاثة المرتقب في مونديال 2026 ليس مجرد رقم قياسي، بل هو شهادة على الروح القتالية والعزيمة السعودية في عالم كرة القدم. نتطلع بشغف لمشاهدة بصماتهم الجديدة وإسهاماتهم التي ستضاف إلى صفحات تاريخ كأس العالم. يمكنكم متابعة أحدث التحليلات والأخبار الرياضية الحصرية عبر منصة sopero.